العلامة الحلي
157
قواعد الأحكام
وإما مستحب : بأن تقول : لأدخلن عليك من تكرهه ، وقيل : يجب ( 1 ) . ولو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع ، ولا يملك الفدية ، ولو طلقها - حينئذ - بعوض لم يملكه ، ووقع رجعيا . ولو أتت بالفاحشة جاز عضلها لتفدي نفسها ، وقيل : إنه منسوخ ( 2 ) ، فلو ضربها لنشوزها جاز - حينئذ - خلعها ، ولم يكن إكراها . ويجوز الخلع بسلطان وغيره ، وليس له الرجعة ، سواء أمسك العوض أو دفعه . نعم ، لو رجعت هي في البذل جاز له الرجوع في العدة ، وليس له أن يتزوج بأختها ، ولا برابعة بعد رجوعها في البذل . وهل له ذلك قبله ؟ إشكال : [ منشؤه من حيث البينونة ، ومن حيث إنها متزلزلة ] ( 3 ) ، فإن جوزناه فرجعت في العدة فالأقرب جواز رجوعها ، وليس له - حينئذ - أن يرجع . ولو كانت ثالثة فالأقرب أنه لا رجعة لها في بذلها . ولو رجعت ولما تعلم حتى خرجت العدة فالأقرب صحة رجوعها ومنع رجوعه ، ولو رجع ولم يعلم برجوعها فصادف رجوعها في العدة صح ، ولا يصح طلاقها قبل الرجوع في البذل ، ولا بعده ما لم يرجع في النكاح بعد رجوعها . المقصد الثاني في أركانه وفيه مطالب : الأول الخالع ويشترط فيه : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا يقع من الصغير وإن كان مراهقا ، ولا من المجنون المطبق ، ولو كان يعتوره إدوارا صح حال إفاقته . ولو ادعت وقوعه حال جنونه وادعى حال الإفاقة أو بالعكس فالأقرب
--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب الطلاق باب الخلع ج 2 ص 469 - 470 وابن حمزة في الوسيلة : كتاب الطلاق في بيان الخلع ص 331 . ( 2 ) لم نعثر على قائله ، وحكاه قولا في المبسوط : كتاب الخلع ج 4 ص 343 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المطبوع .